53و قد سمعت ما في صحيح الحلبي 1السابق الذي منه كان المحكي عن أبي علي أنه قال: «القارن يجمع بين النسكين بنية واحدة، فإن ساق الهدي طاف و سعى قبل الخروج إلى عرفات و لا يتحلل، و إن لم يسق جدد الإحرام بعد الطواف، و لا تحل له النساء و إن قصر» و هو كابن أبي عقيل في جعل القارن معتمرا أيضا، بل ظاهر الدروس أن غيره أيضا كذلك، و بسياق الهدي يتميز عنه القارن في المشهور، و قال الحسن: القارن من ساق و جمع بين الحج و العمرة فلا يتحلل منها حتى يحل من الحج، فهو عنده بمثابة المتمتع إلا في سوق الهدي و تأخير التحلل و تعدد السعي، فإن القارن عنده يكفيه سعيه الأول عن سعيه في طواف الزيارة، و ظاهره و ظاهر الصدوقين الجمع بين النسكين بنية واحدة، و صرح ابن الجنيد بأنه يجمع بينهما، فان ساق وجب عليه الطواف و السعي قبل الخروج إلى عرفات، و لا يتحلل، و إن لم يسق جدد الإحرام بعد الطواف، و لا تحل له النساء و إن قصر، و قال الجعفي: «القارن كالمتمتع غير أنه لا يحل حتى يأتي بالحج للسياق» و في الخلاف انما يتحلل من أتم أفعال العمرة إذا لم يكن ساق، فلو كان قد ساق لم يصح له التمتع و يكون قارنا عندنا، و ظاهره أن المتمتع السائق قارن، و حكاه الفاضلان عنه ساكتين عليه.
قلت: لكن لا يخفى عليك ضعفه و إن تعدد القائل به، إذ في خبر ابن عمار 2عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الوارد في حجة الوداع «انه (صلى اللّٰه عليه و آله) لبى بالحج مفردا و ساق الهدي» و في صحيح الحلبي 3عنه (عليه السلام) أيضا الوارد فيها «أهل بالحج و ساق مائة بدنة، و أحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون