137بمعنيين: أحدهما المشقة الكثيرة و ثانيهما بنقيض الاستطاعة المعهودة، و الفعل إذا ترك نسيانا جاز أن يستنيب فيه و إن تمكن من العود، و ترك الركن عمدا يبطل، و ترك الفعل عمدا لا يبطل إذا لم يترتب عليه غيره من الأركان، فيبطل الحج من حيث ترك الركن المترتب على غيره مع ترك ذلك الغير عمدا، و إن لم يترتب على الفعل المذكور ركن لا يبطل الحج بتركه عمدا كرمي الجمار و طواف النساء، و لكن في هذا يحرم عليه النساء حتى يأتي به بنفسه، و لو كان الترك نسيانا جاز أن يستنيب اختيارا، و يحرم عليه النساء حتى يأتي به النائب.
[فيما يستحب في الحج]
و
على كل حال فينبغي أن يعلم أولا أنه يستحب أمام التوجه إلى سفر الحج بل كل سفر الاستخارة من اللّٰه تعالى في عافية على الكيفية المذكورة في محلها، و الوصية، لما في السفر من الخطر، و لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير 1: «من ركب راحلته فليوص» و ينبغي له حينئذ قطع العلائق بينه و بين معامليه، قيل و يستحب له الغسل أيضا، و قد تقدم في الأغسال المندوبة ما يعلم منه ذلك.
و يستحب له أيضا الصدقة فقد «كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من اللّٰه عز و جل بما يتيسر له، و يكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب، و إذا سلمه اللّٰه تعالى فانصرف حمد اللّٰه عز و جل و شكره و تصدق بما تيسر له» 2بل في الحدائق يستحب أن يقول عند التصدق: «اللهم اني اشتريت بهذه الصدقة سلامتي و سلامة ما معي اللهم احفظني و احفظ ما معي، و سلمني و سلم ما معي، و بلغني و بلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل» .