105لزحمة الناس فيها، و على كل حال فلم أجد في النصوص ما يقتضي كونها تلي المسلخ في الفضل، بل ستسمع في النصوص ما يقتضي خروجها عن العقيق و إن كان المعروف بين الأصحاب أنها أوسطه، نعم في كشف اللثام يمكن حمل صحيح عمر ابن يزيد 1و خبر أبي بصير 2عن أحدهما (عليهما السلام) الآتيين على شدة كراهية تأخير الإحرام عن غمرة، و الأمر سهل.
و آخره ذات عرق
جبل صغير، أو قليل من الماء، أو قرية خربت و يجوز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا كما هو ظاهر النص و الفتوى، بل عن الناصرية و الخلاف و الغنية الإجماع عليه، قال الصادق (عليه السلام) في مرسل الصدوق 3: «وقت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لأهل العراق العقيق، و أوله المسلخ و وسطه غمرة، و آخره ذات عرق، و أوله أفضل» و نحوه عن كتاب فقه الرضا (عليه السلام) 4و قال أيضا في خبر أبي بصير 5: «حد العقيق أوله المسلخ، و آخره ذات عرق» و كتب يونس بن عبد الرحمن 6الى أبي الحسن (عليه السلام) «إنا نحرم من طريق البصرة و لسنا نعرف حد عرض العقيق فكتب (عليه السلام) أحرم من وجرة» و عن الأصمعي وجرة بين مكة و البصرة، و هي أربعون ميلا ليس فيها منزل، و قال الكاظم (عليه السلام) لإسحاق بن عمار 7«كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما