104يكن بتوقيت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لأنه لم يكن يومئذ مسلم في العراق واضح الفساد و قد سمعت التصريح من الصادق (عليه السلام) بأنه (صلى اللّٰه عليه و آله) وقته و لم يكن يومئذ عراق، و لعله لعلمه (صلى اللّٰه عليه و آله) بصيرورتهم مسلمين، أو لمن يمر منهم عليه.
[في بيان ميقات أهل العراق]
و على كل حال ف
لأهل العراق
و من يمر عليه من غيرهم العقيق إجماعا و نصا، و هو في اللغة كل واد عقه السيل أي شقه فأنهره و وسعه، و سمي به أربعة أودية في بلاد العرب، أحدها الميقات، و هو وادي يندفق سيله في غوري تهامة كما عن تهذيب اللغة و المشهور أن أفضله المسلخ و هو أوله، كما في خبري أبي بصير أحدهما 1عن الصادق (عليه السلام) و الآخر 2عن أحدهما (عليهما السلام) ، و هو بالسين و الحاء المهملتين واحد المسالح، و هي المواضع العالية، أو بالخاء المعجمة، و هو موضع النزع، لأنه ينزع فيه الثياب للإحرام، فتكون التسمية حينئذ متأخرة عن وضعه ميقاتا، و دليل الأفضلية الأخبار 3و الإجماع كما في كشف اللثام، لكن ستسمع من النصوص 4ما يقتضي كون أوله ما دون المسلخ بستة أميال، و في النصوص 5أن أوله الأفضل، و لعل الاحتياط في التأخير هذا المقدار جمعا بين النصوص و الاحتمالات و تحصيلا ليقين البراءة، و لذا قطع به الأصحاب و يليه في الفضل أوسطه غمرة بالغين المعجمة و الراء المهملة و الميم الساكنة، منهل من مناهل مكة، و هو فصل ما بين نجد و تهامة كما عن الأزهري، و عن فخر الإسلام أنها سميت بها