102أحرم بها و لم يتمها، إلا أن الجميع كما ترى و إن قال المصنف هنا فيه تردد إلا أنه في غير محله مع فرض كون النية على جهة التشريع، و إلا فلا تردد أيضا في صحة الأولى التي قارنتها نيتها، و أما الثانية فإن جمعت شرائطها التي منها مقارنة النية لأول أفعالها صحت أيضا، و إلا فلا، كما هو واضح، و منه يظهر لك النظر فيما ذكره في المسالك من وجهي التردد، و اللّٰه العالم.
[المقدمة الرابعة في المواقيت]
المقدمة الرابعة في المواقيت
جمع ميقات، و المراد به هنا حقيقة أو توسعا مكان الإحرام و على كل حال ف الكلام الآن في أقسامها و أحكامها و تعدادها، فنقول:
[في أقسام المواقيت]
المواقيت
خمسة كما عن المنتهى و التحرير أو ستة كما في القواعد و غيرها بل قيل هو المشهور، أو سبعة كما هو مقتضى بعض العبارات أيضا، أو عشرة كما في الدروس، إذ لكل اعتبار، أما الأول فباعتبار تعيين الأمكنة المخصوصة، كما قال الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي 1: «الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ، لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر ان يحرم قبلها و لا بعدها، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، و هو مسجد الشجرة، يصلي فيه و يفرض الحج، و وقت لأهل الشام الجحفة، و وقت لأهل نجد العقيق، و وقت لأهل الطائف قرن المنازل و وقت لأهل اليمن يلملم، و لا ينبغي لأحد ان يرغب عن مواقيت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)» و الثاني باعتبار ذكره في التوقيت و إن لم يكن مكانا مخصوصا، كما في صحيح معاوية بن عمار 2عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «من تمام الحج و العمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ، لا تجاوزها إلا و أنت محرم،