377و بذلك كله ظهر لك المراد مما في جملة من عبارات الأصحاب و النظر في جملة أخرى، و خصوصا ما أطنب به الأصبهاني في شرحه من كثرة التشقيقات و الاحتمالات الظاهرة في صدورها منه قبل أن يعض على العلم بضرس قاطع، و من ذلك ما ذكره في صورة إرادة الشرطية المقابلة للجزئيةو كون المراد بالطريق ما قبل الميقات لا منهمن أنه «إن نوى الشرطية بمعنى عدم استحقاق الأجرة على تقدير المخالفة لم يستحق الأجير حينئذ شيئا اتحد الميقات أو لا، تعلق غرض بالطريق أم لا، و إلا فإن تعلق غرض بالطريق فاما أن يتحقق الغرض أو أفضل منه مع المخالفةكأن يكون الغرض التأدي إلى ميقات مخصوص فخالف الطريق و سار إلى ذلك الميقات أو أفضل منه أو مساويةفيجزيه ما فعله و يستحق به الأجرة كاملة، و إما أن يفوت الغرض ففيه الأوجه التي عرفتها: فساد المسمى و استحقاق أجرة المثلو عدم الفساد مع رد التفاوت أو لا معه، و وجه رابع هو عدم استحقاق شيء لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، و خامس و هو التفصيل بأنه إن كان الغرض شيئا متعلقا بما استؤجر له كالميقات و الاحتياط للوجوب من باب المقدمة لم يستحق شيئا، أو استحق أجرة المثل، أو المسمى مع الرد، و إلا كالمرور على أخ أو ضيعة استحق المسمى كاملا، و إن لم يتعلق به غرض استحق المسمى كاملا أو مع الرد» إذ هو جميعه كما ترى، و قس على هذا ما تركناه من كلامه، فإنه أيضا كذلك، و من الغريب عدم فرقه بين الشروط في عقود المعاملة و الشروط الشرعية لمشروط التي يجري فيها قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه، و التحقيق ما عرفت، و لا ينافيه ما في كلام الأصحاب هنا من رد التفاوت بعد أن حملنا كلامهم على إرادة الجزئية من الشرطية لا معناها الذي ذكرناه، و هو متجه على قواعد الإجارة.
[في حكم من استؤجر لمباشرة حجة في سنة معينة]
و إذا استؤجر ل
مباشرة حجة في سنة معينة لم يجز أن يؤجر