370بعض العمل كما لو أحرم مثلا و مات قبل دخول الحرم؟ خيرة جماعة منهم الأول، و آخرين الثاني، و التحقيق أن المقدمات ملحوظة لكن في زيادة قيمة العمل نحو ملاحظة الأوصاف في المبيع، لا على جهة التوزيع في الأجرة و الثمن، فإذا فرض وقوع بعض العمل لوحظت قيمة ذلك البعض على وجه يحتاج إلى تلك المقدمة، فالتوزيع حينئذ بهذا المعنى في محله، و أما لو فرض وقوع المقدمات خاصة فقد يتجه استحقاق أجرة المثل فيها، لأصالة احترام عمل المسلم، الذي لم يقصد التبرع به بل وقع مقدمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه فلم يتيسر له ذلك بمانع قهري، و عدم فائدة المستأجرة بهمع إمكان منعه بأن فائدته الاستيجار ثانيا من محل موته لا من البلد الذي تختلف الأجرة باختلافهغير قادح في استحقاق الأجرة عليه نحو بعض العمل المستأجر عليه الذي لا استقلال له في نفسه كبعض الصلاة و نحوه نعم قد يحتمل في الفرض أن المستحق أكثر الأمرين من أجرة المثل و ما يقتضيه التقسيط أو أقلهما، و لكن الأقوى أجرة المثل، لعدم صحة التقسيط من أصله بعد فرض عدم اندراجها في عقد الإجارة على وجه تقابل بالأجرة كما هو واضح، و من ذلك يعلم ما في كلام كل من الطرفين، اللهم إلا ان يريدوا ما ذكرناه، و الله العالم.
هذا كله على المختار من عدم الاجزاء إذا مات قبل الإحرام أو بعده قبل دخول الحرام و من الفقهاء كالشيخ (رحمه الله) من اجتزأ بالإحرام و إن لم يدخل الحرم، بل ادعى انه منصوص عليه بين الأصحاب لا يختلفون فيه بل ربما استدل له بإطلاق خبر إسحاق 1المتقدم المنزل على ذلك، و إلا فهو شامل لمن مات قبل الإحرام و لم يقل به أحد، فيجب حمله على ما ذكرنا لقاعدة