368كما انه لا إشكال في عدم استحقاق المستأجر رد ما قابل المتخلف من الأجرة بعد الإجماع المحكي من جماعة على ذلك و نفي الخلاف من آخر، بل نسبه بعضهم إلى دلالة النصوص أيضا، مع إمكان القول بأن عقد الإجارة انما يقتضي تأدية الحج من الأجير على حسب تكليفه من نسيان و سهو و إجزاء و غير ذلك، فيكون ما وقع منه في الفرض من أفراد العمل المستأجر عليه حقيقة، نحو المستأجر على صلاة مثلا فنسي فيها ما لا يبطلها، فإنه لا إشكال في استحقاق الأجير تمام الأجرة ضرورة كون محل البحث حال الإطلاق المجرد عن التصريح بالتوزيع مع اتفاق النقصان و عن عدمه لو اتفق عدمه، و الظاهر ما ذكرناه في هذا الحال و إن كان الحاضر في ذهن الأجير و المستأجر الإتيان بكمال الأفعال، لكن لا على وجه تقسيط الأجرة، بل كان لأنه أول الأفراد في الاجزاء، فالمناقشة حينئذ من بعض متأخري المتأخرين في عدم استحقاق المستأجر رد ما قابل المتخلف بأنه و إن حصل المبرئ للذمة لكنه ليس تمام ما استؤجر عليهفيستحق حينئذ رد المقابل للمتخلف و إن حصل المبرئ للذمة الذي ليس هو تمام المستأجر عليهفي غير محلها، خصوصا مع ملاحظة ما حكي من الإجماعات المعتضدة بعدم الخلاف و غيره.
[في حكم النائب الذي مات قبل الإحرام]
نعم لو مات قبل ذلك لم يجز
ما وقع منه قبل الإحرام قطعا بل إجماعا بقسميه و إن ورد جملة من النصوص 1بأنه يعطى المنوب حجة النائب إن كان قد حج سابقا، و إلا كتبه الله له حجة مع فرض عدم مال للنائب يستأجر به عما في ذمته، لكن المراد منهابعد حملها على تقصير النائب في الأداء و إتلاف الأجرة في غير الحج أو نحو ذلكبيان وصول عوض للمنوب بدل دراهمه،