367بقسميه عليه، لما سمعته سابقا من الخبرين 1الذين و إن 2كان موردهما الحج عن نفسه إلا ان الظاهر و لو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصة في الحج نفسه سواء كان عن نفسه أو عن الغير، و سواء كان واجبا بالنذر أو غيره، فالمناقشة في ذلك من بعض متأخري المتأخرين في غير محلها لما عرفت، خصوصا بعد ان كان فعل النائب فعل المنوب عنه، و الفرض أجزاؤه في الثاني فيجزي في الأول، مضافا إلى موثق إسحاق بن عمار 3عن أبي عبد الله (عليه السلام) «سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل ان يحج قال: إن مات في الطريق أو بمكة قبل ان يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول» المحمول و لو بقرينة ما عرفت على إرادة ما بعد الإحرام و دخول الحرم، و عدم العمل بما دل عليه مما هو أزيد من ذلك للمعارض الذي هو أقوى منه لا يقدح في العمل به فيما نحن فيه.
و منه يعلم وجه الاستدلال بغيره من النصوص 4مما هو نحوه في الدلالة حتى مرسل المفيد 5في المقنعة «من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج و ليقض عنه وليه» فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة.