309و المتأخرون لا يشترط، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر، بل الشهرة عملا بعموم الآية و النصوص لصدق اسمهما بدونه لغة و عرفا و هو الأولى و بذلك ينقطع الأصل، كما أن من الواضح عدم الحرج خصوصا بعد ملاحظة ما ضمنه الله من الرزق، و منع الإجماع سيما مع ملاحظة ذهاب من عرفت إلى خلافه، و عدم دلالة الخبر بعد الطعن في سنده، بل لعله على عكس ذلك أدل حتى على زيادة المقنعة، و دعوى ظهور إرادة ذلك من قوت نفسه باعتبار معلومية إرادة ما بعد رجوعهكقوله (عليه السلام) : «يرجع فيسأل الناس بكفه» أو دعوى إرادة ما يستمر تحصيل القوت منه لا مقدار ذهابه و إيابه، بل لعله المراد من كل رواية اشتملت على اعتبار ذلك، أو دعوى ظهور قوله (عليه السلام) : «أ ليس قد فرض الله» إلى آخره، في اعتبار بقاء شيء زائد على ما يكفيه للحج ذهابا و إيابا، و ليس هو إلا ما عند الخصم للإجماع على عدم غيرهكما ترى، إذ لا دلالة في الأول و الأخير على اعتبار ما ذكروه من مقدار الكفاية الظاهر بعد عدم التقييد بسنة أو بما دونها في إرادة الدوام و الاستمرار عادة بأن تكون له صنعة أو عقار يكفيه نماؤه أو نحو ذلك مما يتخذه الإنسان معاشا، و من المعلوم عدم استفادة ذلك من الخبر المزبور، و تتميمه بالإجماع كما هو مقتضى الدعوى الثالثة ليس بأولى من طرحه، لاشتماله على ما لا يقول به الجميع، ضرورة أن تحميله إرادة مقدار الكفاية بالمعنى المزبور مما فيه مما يكاد يقطع بعدمه، فلا يصلح حينئذ لتقرير الاستدلال به، فتأمل.
و ما عن بعض المراسيل 1من التنصيص على ذلك لا جابر له، كما أنه لا ظهور في خبر المقام في إرادة الاستمرار مما فيه من اعتبار التقوت و إن كان