277النص على الوجوب، و في الأخير على الجواز، و أجمل في التهذيب انه يأخذ من مال الولد، و في محكي المبسوط روى أصحابنا انه إذا كان له ولد و له مال وجب عليه أن يأخذ من ماله ما يحج به، و يجب عليه إعطاؤه، و كأنه أشار بذلك الى صحيح سعيد بن يسار 1سأل الصادق (عليه السلام) «الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير قال: نعم يحج منه حجة الإسلام قال: و ينفق منه قال: نعم، ثم قال:
إن مال الولد لوالده، إن رجلا اختصم هو و والده إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقضى أن المال و الولد للوالد» و في محكي الخلاف «روى الأصحاب إذا كان له ولد و له مال وجب عليه أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به، و يجب عليه إعطاؤه، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، دليلنا الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة و قد ذكرناها في الكتاب الكبير، و ليس فيها ما يخالفها، فدل على إجماعهم على ذلك» قلت: لم نعرف من وافقه على ذلك غير المفيد، كما انك عرفت ما يخالف الرواية المزبورة القاصرة بالاعراض و غيره عن إثبات مثل هذا الحكم، و إن أمكن تأييدها بما دل على جواز أكل الأب من مال ولده، و بما في صحيح ابن مسلم 2عن أبي جعفر (عليه السلام) في كتاب علي (عليه السلام) «ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا باذنه، و الوالد له أن يأخذ من مال ابنه ما شاء، و له ان يقع على جارية ابنه إن لم يكن الابن وقع عليها، و ذكر أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لرجل: أنت و مالك لأبيك» و خبر الحسين بن علوان 3عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم