274الحديث، و قال فيه: «يقوت به نفسه و عياله» و خبر الأعمش 1المروي عن الخصال بسنده اليه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في حديث شرائع الدين، قال: «و حج البيت واجب على من استطاع اليه سبيلا، و هو الزاد و الراحلة مع صحة البدن، و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع اليه بعد حجه» بل عن الطبرسي في مجمع البيان 2أنه قال في قوله «وَ لِلّٰهِ» إلى آخره المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) : «إنه الزاد و الراحلة و نفقة من يلزمه نفقته، و الرجوع إلى كفاية إما من مال أو ضياع أو حرفة مع صحة في النفس و تخلية الدرب من الموانع و إمكان المسير» المؤيد ذلك كله بخبر عبد الرحيم القصير 3عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «سأله حفص الأعور و أنا أسمع عن قول الله عز و جل «وَ لِلّٰهِ» -إلى آخرهفقال: ذلك القوة في المال و اليسار، قال: فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع قال: نعم» إلى غير ذلك.
لكن في المنتهى و المدارك «أن المراد من وجبت نفقته عليه من العيال و بالمئونة ما يتناول الكسوة و غيرها حيث يحتاجون إليها، أما من يستحب فلا، لأن الحج فرض، فلا يسقط بالنفل» قلت: قد يشكل ذلك بظهور النص فيمن يعول به عرفا، و ليس هو من معارضة المستحب للواجب، بل من توقف حصول الخطاب بالواجب عليه، و فرق واضح بين المقامين، بل الظاهر استثناء ما يحتاج اليه من مئونة أضيافه و مصانعاته و غيرها من مؤنة له، ضرورة كون المراد بالاستطاعة على ما يظهر من هذه النصوص و ما تقدم في المسكن و الخادم و نحوهما وجدان ما يزيد على ما يحتاجه من أمثال ذلك اللازمة له أولا و بالذات أو ثانيا