248قلت: بل في كشف اللثام الأظهر عندي تقديم القضاء لسبق سببه، و عدم الاستطاعة لحجة الإسلام إلا بعده، قلت: هو كذلك مع فورية القضاء، بل و مع عدمه في وجه.
و لا فرق في المملوك بين القن و المدبر و أم الولد و المكاتب بقسميه و المبعض في عدم وجوب حجة الإسلام عليهم التي قد عرفت اشتراطها بالحرية المفقودة في الجميع، نعم للمبعض لو تهايا مع مولاه الحج ندبا في نوبته من دون إذن من المولى إذا لم يكن تغرير بنفسه في السفر، و من الغريب ما ظنه بعض الناس من وجوب حجة الإسلام عليه في هذا الحال، ضرورة منافاته الإجماع المحكي من المسلمين الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في المبعض، و الله أعلم.
[الشرط الثالث الزاد و الراحلة]
الشرط
الثالث
ان يكون له ما يتمكن به من الزاد و الراحلة لأنهما من المراد بالاستطاعة التي هي شرط في الوجوب بإجماع المسلمين، و النص 1في الكتاب المبين، و المتواتر 2من سنة سيد المرسلين (صلى الله عليه و آله) ، بل لعل ذلك من ضروريات الدين كأصل وجوب الحج، و حينئذ فلو حج بلا استطاعة لم يجزه عن حجة الإسلام لو استطاع بعد ذلك قطعا، كالقطع بكون الراحلة من المراد بالاستطاعة، فيتوقف الوجوب على حصولها و إن تمكن بدونها بمشي و نحوه، للإجماع المحكي عن الناصريات و الغنية و التذكرة و المنتهى، و النصوص المستفيضة