247السيد بكل ما أصابه العبد في حال إحرامه لذلك، و من ان القضاء عقوبة دخلت عليه بسوء اختياره لا مدخلية للاذن السابقة فيه بوجه من الوجوه، بل ربما أدى ذلك إلى الاحتيال بتعطيل العبد نفسه عن منافع سيده بحيث يحصل عليه الضرر بذلك، و لعل ذلك هو الأقوى، خصوصا بعد ما سمعت في الكفارة و نحوها، و ربما بني القولان على ان القضاء هو الفرض و الفاسد عقوبة، فيتجه الأول حينئذ، لتناول الاذن له، و قد لزم بالشروع، فيلزمه التمكين منه، أو بالعكس فيتجه الثاني، لعدم تناول الاذن له، و فيه ان من المعلوم عدم تناول الاذن للحج ثانيا و إن كان هو الفرض، لأنها انما تعلقت بالأول.
هذا كله إذا كان لم يعتق، فإذا أفسده قبل الوقوف ثم أعتق مضى في الفاسد أيضا لما دل على وجوب إتمامه و عليه بدنة أو بدلها و قضاه كالحر لما عرفت و أجزأه عن حجة الإسلام سواء قلنا إن الإكمال عقوبة و الثانية حجة الإسلام أم بالعكس، أما على الأول فظاهر، لوقوع حجة الإسلام في حال الحرية التامة، و أما على الثاني فلما سبق من أن العتق على هذا الوجه يقتضي إجزاء الحج عن حج الإسلام.
و إن
أفسده قبل الوقوف و أعتق بعد فوات الموقفين وجب الإكمال و القضاء و لم يجزه عن حجة الإسلام فتجب عليه حينئذ إذا أحرز شرائطها، بل لو فرض شغل ذمته بها وجب عليه ان يقدمها على القضاء كما في القواعد و محكي الخلاف و المبسوط لفوريتها دونه، و لأنه آكد، لوجوبها بنص القرآن، و حينئذ فلو قدم القضاء لم يجز عن أحدهما، اما القضاء فلكونه قبل وقته و أما حجة الإسلام فلأنه لم ينوها، خلافا للمحكي عن الشيخ فصرفه إلى حجة الإسلام، لكن عن مبسوطة احتمال البطلان قويا، و استجوده في المدارك بناء على مسألة الضد، و إلا اتجه صحة القضاء و إن أثم بتأخير حجة الإسلام،