365الإحرام و إن كان الإحرام من ميقات آخر فممنوع كما عرفت و التّسوية بنحو الإطلاق أيضا مشكلة كما لا يخفى على أنّه ذكر غير واحد اعتبار الخروج إلى أدنى الحلّ في العمرة المفردة للقارن و المفرد بعد الحجّ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه للنّصوص و هي بين ما اعتبر الخروج و الإحرام من الجعرّانة أو من الحديبية أو من التّنعيم أو أدنى الحلّ.
و تجرّد الصّبيان من فخّ.
و دليله صحيح ابن الحرّ «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الصّبيان من أين نجرّدهم فقال: كان أبي يجرّدهم من فخّ» 1و هل التّجريد المذكور في الصّحيح كناية عن إحرامهم أو يكون الإحرام من أحد المواقيت و تجريدهم من فخّ؟ نسب إلى الأكثر الأوّل و قد يقوّي الثّاني لعموم نصوص المواقيت و النّهي عن تأخير الإحرام عنها و عبادة الصّبيّ مثل عبادة المكلّفين، قلت: لقائل أن يقول: لا بدّ من أحد التّخصيصين إمّا تخصيص ما دلّ على تعيين المواقيت أو تخصيص ما دلّ على لزوم نزع المخيط و لبس ثوبي الإحرام و على الأوّل لا يلزم التّخصيص الثّاني بل من قبيل السّالبة بانتفاء الموضوع و لا مرجّح في البين و يمكن أن يقال بعد قيام الحجّة على لزوم الإحرام أعني اللّزوم الشّرطيّ من الميقات لا يرفع اليد عنها إلاّ بالحجّة و الحجّة ما قامت إلاّ على جواز تأخير تجريدهم إلى فخّ، و أمّا جواز تأخير إحرامهم إليه فلا.
[أما أحكامها ففيها مسائل]
و أما أحكامها ففيها مسائل
[الاولى من أحرم قبل هذه المواقيت]
الاولى من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه إلاّ لناذر الإحرام بشرط أن يقع الحجّ في أشهره و لمن أراد العمرة المفردة في رجب و خشي تقضّيه.
أمّا عدم انعقاد الإحرام قبل الميقات فادّعي عليه الإجماع و النّصوص به مستفيضة قال: ميسرة على المحكيّ «دخلت على أبي عبد اللّٰه عليه السّلام و أنا متغيّر اللّون فقال لي: من أين أحرمت؟ فقلت: من موضع كذا و كذا، فقال: ربّ طالب خير