346كلّ شيء من دين إبراهيم عليه السّلام إلاّ الختان و التّزويج و الحجّ فإنّهم تمسّكوا بها و لم يضيّعوها» 1و في المرسل الإنكار من عثمان على أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه بقرنه بين الحجّ و العمرة، و قوله «لبّيك بحجّة و عمرة معا» و الإنصاف قوّة ما حكي عن ابن أبي عقيل و ظاهر الصّدوقين (قده) و غيرهم لإمكان الخدشة في أدلّة المشهور، فأمّا الرّواية الأولى فليس فيها إلاّ تثليث الأقسام و لا يستفاد منها اتّحاد الإفراد و القران. و أمّا الرّواية الثّانية فالمستفاد منها توقّف القران على سياق الهدي و ما في ذيلة من عدم الأفضليّة إلاّ بسياق الهدي لم يحرز كون الأفضليّة بحسب الإجزاء بل يحتمل الأفضليّة من حيث المثوبة نظير فضل التمتّع على الإفراد و القران و خبر معاوية يجري الكلام في خبر منصور فيه و التّفصيل المذكور فيه يفيد المغايرة، نعم يظهر من صحيح الحلبيّ أنّ الفضل بالنّظر إلى الإجزاء منفيّ ففيه عن الصّادق عليه السّلام «إنّما نسك الّذي يقرن بين الصّفا و المروة مثل نسك المفرد و ليس بأفضل منه إلاّ بسياق الهدي، و عليه طواف بالبيت، و صلاة على ركعتين خلف المقام: و سعي واحد بين الصّفا و المروة، و طواف بالبيت بعد الحجّ. و قال: أيّما رجل قرن بين الحجّ و العمرة فلا يصلح إلاّ أن يسوق الهدي قد أشعره أو قلّده، و الإشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتّى يدميها و إن لم يسق الهدي فليجعلها متعة» 2و لا يخفى أنّه يستفاد من قوله «أيّما رجل إلخ» أنّ القران يتحقّق بالجمع بين الحجّ و العمرة بنيّة واحدة غاية الأمر عدم الصّلوح إلاّ مع سياق الهدي، و الحمل على عدم صلوح ذلك و انحصار الصّلوح بسياق الهدي كما ترى لأنّ الظّاهر أنّ ما فرض أوّلا يصلح مع سياق الهدي كما أنّ قوله عليه السّلام «و إن لم يسق الهدي فليجعلها متعة» لا يتصوّر إلاّ مع الجمع بين العمرة و الحجّ و تقديم العمرة و هذا بخلاف الإفراد الّذي عمرته متأخّرة. و يمكن التّمسّك للمشهور بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له: «ما أفضل ما حجّ النّاس؟