292إطاعة الوالدين فالأولى الاستدلال في المقام بالأخبار الواردة في المقام.
منها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام «سألته عن امرأة لها زوج و هي صرورة و لا يأذن لها في الحجّ؟ قال: تحجّ و إن لم يأذن لها» 1و ظاهر إطلاق المصنّف (قدّس سرّه) عدم الفرق بين الواجب المضيّق و الموسّع و استشكل عليه بأنّ أخبار الباب ظاهرة في غير الموسّع و لا دليل على ترجيح الواجب الموسّع على حقّ الزّوج المضيّق. و استدلّ بإطلاق أدلّة وجوب الطّاعة و تضييق حقّ الاستمتاع بها على عكسه. قلت: قد عرفت التأمّل في فوريّة حجّة الإسلام و تضيّقها فعلى عدم التضيّق تكون من الواجبات الموسّعة، و أخبار المقام تدلّ على تقدّمها على حقّ الزّوج.
نعم هي مختصّة بحجّة الإسلام و أمّا ما ذكر من الاستدلال بإطلاق أدلّة وجوب الطّاعة ففيه إشكال حيث أنّ دليل لزوم الطّاعة مخصّصة فمقدار إتيانها بالحجّ الواجب خارج فلم لا يجوز لها اختيار أوّل الأزمنة؟ و نظير هذا ما لو آجر نفسه في تمام اليوم حيث أنّ مقدار ما يصلّي المصلّي خارج و للأجير أن يختار أوّل الظّهر الإتيان بالصّلاة الواجبة عليه.
و كذا لو كانت في عدّة رجعيّة نعم في البائنة لها المبادرة في عدّتها من دون إذنه.
استدلّ على مساواة المطلّقة الرّجعيّة مع الزّوجة بكونها في حكم الزّوجة و بصحيح منصور بن حازم قال: «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المطلّقة تحجّ في عدّتها قال: إن كانت صرورة حجّت في عدّتها و إن كانت حجّت فلا تحجّ حتّى تقضي عدّتها» 2و لا يخفى أنّ إطلاق هذا الصّحيح يشمل البائنة فالحمل على خصوص الرّجعية كما هو المتسالم عليه محلّ تأمّل.
[القول الثاني في شرائط ما يجب بالنّذر و شرائطها اثنان]
القول الثاني في شرائط ما يجب بالنّذر و اليمين و العهد. و شرائطها اثنان
[الأوّل كمال العقل]
الأوّل كمال العقل في الناذر فلا ينعقد نذر الصّبيّ و لا المجنون.