337و هو الذي امر به رسول اللّٰه (ص) عائشة. و قال ابو عبد اللّٰه (ع) قد جعل اللّٰه فى ذلك فرجا للناس.
و قالوا: قال ابو عبد اللّٰه (ع) : المتمتع اذا فاتته عمرة المتعة اقام إلى هلال المحرم و اعتمر فأجزئت عنه مكان عمرة المتعة. فإن العلة التى ذكره (ع) انما يناسب اسقاط التكليف و ان لم يفده لفظ «اجزات» لرجوعها إلى العمرة كما لا يخفى. مع ان اجزاء العمرة عن العمرة فيه تنبيه على اجزاء الحج.
و الحاصل: انه لا ينبغى الاشكال فى دلالة الاخبار على الاجزاء و سقوط التكليف رأسا و الظاهر انه اجماعى كما يستفاد من كلام جماعة قال السيد (ره) فى الانتصار: مما انفردت به الامامية القول بأن التمتع بالعمرة إلى الحج هو فرض اللّٰه تعالى على كل من نأى المسجد الحرام لا يجزيه مع التمكن سواه. فإن مفهومه الاجزاء مع الاضطرار. و مثله ما حكى عن ابن زهرة و نقل عن شرح الارشاد للفخر [1]المحققين انه قال: فرض من نأى عن مكة مما قرره الشارع، التمتع، فرض عين لا يجزى غيره من انواع الحج الا لضرورة و هذه المسألة اجماعية عندنا. و قال فى التذكرة: علمائنا كافة على ان فرض من نأى عن مكة و حاضر بها التمتع و لا يجوز لهم غيره الا مع الضرورة. ثم قال: فلو كان محرما بعمرة التمتع فمنعه مانع من مرض أو حيض عن اتمامها جاز نقلها إلى الافراد اجماعا كما فعلت عائشة. و قال فى المعتبر:
فرض من ليس حاضرى المسجد الحرام التمتع لا يجزيهم غيره مع الاختيار و هو مذهب علمائنا و المشهور من اهل البيت (ع) . قال: اما جواز نقل التمتع إلى الافراد مع الضرورة فجائز اتفاقا كما فعلته عائشة. و اما نقل الافراد إلى المتعة فلقوله (ع) : و من لم يسق الهدى فليحل و ليجعلها عمرة.
فإن الظاهر ان مراده به الاجزاء ايضا كما هو معهود فى حكاية عائشة و مذكور فى ساير الاخبار و انه لم يكن لمحض التحلل. و ايضا عطف قوله «و اما نقل الافراد إلى المتعة» إلى