189ورزقهم وأرزاق أهاليهم. ومع ذلك ما كان لي بوادِ القري كلّه من مال لبني فاطمة، ورقيقها صدقة. وما كان لي بدَيْمَةَ وأهلُها صدقة، غير أن زُرَيْقاً له مثلُ ما كتبتُ لأصحابه، وما كان لي بِأذِينةَ وأهلُها صدقة، والفَقيرَيْن كما قد علمتم صدقة في سبيلاللَّه. وإنَّ الذي كتبتُ من أموالي هذه صدقة واجبة بَتْلَة، حيّاً أنا أو ميّتاً، يُنفق في كلّ نفقة يُبتغي بها وجهَاللَّه في سبيلاللَّه ووجهه، وذوي الرحم من بنيهاشم وبنيالمطلب والقريب والبعيد. وإنّه يقوم علي ذلك الحسنُ بن عليّ، يأكل منه بالمعروف، وينفقه حيث يراهاللَّه عزّوجلّ في حلٍّ محلَّل، لا حرج عليه فيه، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدينَ فليفعل إن شاء ولا حرج عليه، وإن شاء جعله سَرِيَّ المِلك، وإن وُلدَ عليّ ومواليهم وأموالهم إلي الحسن بن عليّ. وإن كانت دارُ الحسن بن عليّ غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن شاء باع، فإنّه يقسِّم ثمنَها ثلاثة أثلاث، فيجعل ثلثاً في سبيلاللَّه وثلثاً في بنيهاشم وبنيالمطلب، ويجعل الثلثَ في آل أبيطالب، وإنّه يضعه فيهم حيث يراهاللَّه. وإن حَدَثَ بحسن حَدَثٌ وحسين حيٌّ فإنّه إلي الحسين بن علي، وإنّ حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرتُ به حسناً، له مثل الذي كتبتُ للحسن وعليه مثل الذي علي الحسن. وإنّ لبني ابنَيْ فاطمة صدقة عليّ مثل الذي لبني عليّ، وإنّي إنّما جعلتُ الذي جعلت لابنَيْ فاطمة ابتغاءَ وجهاللَّه عزّوجلّ وتكريم حرمة رسولاللَّه(ص) وتعظيمهما وتشريفهما ورضاهما. وإن حَدَثَ بحسن وحسين حَدَثٌ، فإنّ الآخر منهما ينظر في بني عليّ، فإن وجد فيهم من يرضي بهداه وإسلامه وأمانته فإنّه يجعله إليه إن شاء، وإن لم يرفيهم بعض الذي يريده فأنّه يجعله إلي رجل من آل أبيطالب يرضي به، فإن وجد آل أبيطالب قد ذهب كبراؤهم وذوو آرائهم، فإنّه يجعله إلي رجل يرضاه من بنيهاشم. وإنّه يشتَرِطُ علي الذي يجعله إليه أن يتركَ المال علي أصوله ويُنفق ثمره، حيث أمرتُه به من سبيلاللَّه ووجهه وذوي الرّحم من بنيهاشم وبنيالمطلب والقريب والبعيد، لا يُباع شيء منه ولا يُوهب ولا يُورَّث.