96
[(المسألة الثالثة) الأحوط ان لا يؤخر السعي عن الطواف و صلاته بمقدار يعتّد به من غير ضرورة]
(المسألة الثالثة) الأحوط ان لا يؤخر السعي عن الطواف و صلاته بمقدار يعتّد به من غير ضرورة كشدة الحر أو التعب، و إن كان الأقوى جواز تأخيره إلى الليل (1) ، نعم لا يجوز تأخيره إلى الغد في حال الاختيار.
بتقديم الإطافة على الاستنابة و الطواف عنه، بان الطواف فريضة و الرمي سنة مقتضاه جريان المراتب في السعي أيضاً، بل ما ذكر في الاخبار الواردة في مراتب الطواف يعمّ السعي، حيث ان السعي بين الصفا و المروة طواف كما عبر عنه بالطواف في بعض الاخبار و قبلها في الكتاب المجيد.
يجوز تأخير السعي عن الطواف الى الليل بلا خلاف يعرف، و تدل على ذلك صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «قال: سألته عن الرجل يقدم مكّة و قد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة و يؤخّر السعي الى ان يبرد؟ قال: لا بأس به و ربّما فعلته و قال: ربّما رأيته يؤخر السعي إلى الليل» 1و صحيحة محمد بن مسلم «قال: سألت أحدهما (عليهما السّلام) عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخر الطواف بين الصفا و المروة قال: نعم» 2و مقتضى إطلاق هذه جواز التأخير إلى يوم و يومين أو أكثر، و لكن لا بد من رفع اليد عن إطلاقها بصحيحة علاء بن رزين «قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة الى غد؟ قال: لا» 3فتكون النتيجة ان المكلف إذا أتي بالطواف و صلاته في النهار جاز له تأخير السعي إلى الليل، بان يسعى في الليل لا أنه لا بد من الإتيان بسعيه و الفراغ عنه قبل مجيء الليل، و ذلك فإن إلى الليل في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان و إن يحتمل ذلك احتمالاً ضعيفاً، الا ان مدلولها حكاية فعل لا تدلّ على التوقيت، و صحيحة مسلم مطلقة و مقتضاها جواز التأخير على الإطلاق، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى التأخير إلى الغد، بأن يسعى بين الصفا و المروة في الغد، فان هذا التأخير غير جائز فيكون غيره