93
. . . . . . . . . .
معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «في رجل ترك السعي متعمداً قال: عليه الحج من قابل» 1و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «انه قال: في رجل ترك السعي متعمداً قال لا حج له» 2أو العامد و المتعمد يشمل العالم و الجاهل بالجهل البسيط الذي يحتمل أن عليه بعد صلاة الطواف واجباً آخر، و مع ذلك يقصّر في عمرته، أو يأتي بما يجب عليه بعد السعي في الحج، فإنه إذا فات زمان التدارك في العمرة بان لا يمكن السعي بل اعادة الطواف و صلاته قبله حيث لا يمكنه مع التدارك درك الوقوف الاختياري بعرفة تبطل عمرته، بل إحرامه ايضاً، على ما تقدم في ترك طواف العمرة الى ان فات زمان تداركه، و يجب عليه الحج من قابل إذا كان حجّه حجة الإسلام. و أما إذا كان تركه السعي في عمرة التمتع أو في الحج نسياناً، فان تذكّر قبل زمان الفوت تداركه من غير حاجة الى إعادة الطواف و صلاته، كما هو مقتضى الإطلاق في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «قال: قلت: له رجل نسي السعي بين الصفا و المروة. قال: يعيد السعي قلت: فإنه قد خرج قال: يرجع و يعيد السعي ان هذا ليس كرمي الجمار، ان الرمي سنّة و السعي بين الصفا و المروة فريضة» 3و ظاهرها بمعنى عدم الاستفصال، فيها في الجواب مقتضاه لزوم التدارك قبل فوت الوقت و لزوم القضاء بعده، و ما في ذيلها لا يوجب اختصاص التدارك و القضاء بالناسي لسعي الحج خاصة، بل مقتضى التعليل فيه عدم الفرق بين نسيان السعي في الحج أو عمرة التمتع و المفردة، لان كلا من السعيين فريضة لقوله «سبحانه فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا » و قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السّلام) «قال: سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا و المروة قال: يطاف عنه» 4و قد يقال ان مقتضى الجمع بينهما