85
[الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي]
الرابع من واجبات عمرة التمتع السعي، و هو ايضاً من الأركان، فلو تركه عمداً بطل حجّه (1) سواء في ذلك العلم بالحكم و الجهل به أو يعتبر فيه قصد القربة و لا يعتبر فيه ستر العورة و لا الطهارة من الحدث و الخبث، و الأولى رعاية الطهارة فيه.
ورد فيه تلبية الأخرس و تشهده و قرائته للقران في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه، كما في معتبرة السكوني 1و في رواية مسعدة بن صدقة «قد ترى من المحرم العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح» 2و ما ورد من أن سين بلال شين كما هو المروي في المستدرك.
الرابع واجبات عمرة التمتع السعي، و تبطل عمرة التمتع، و الحج، بتركه فيهما أو في أحدهما سواء كان مع العلم أو مع الجهل المعبر عن ذلك بالترك عمداً، و يشهد للبطلان مضافاً الى قاعدة الجزئية، صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) حيث ورد فيها «انه قال: في رجل ترك السعي متعمداً قال: لا حج له» 3و في صحيحته الأخرى «من ترك السعي متعمداً فعليه الحج من قابل» 4و في صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: «السعي بين الصفا و المروة فريضة» 5بل المراد من العمد مقابل الناسي، فإن تركه السعي لا يوجب بطلان عمرة التمتع و حجه، بل يجب عليه قضائه بعد فوت وقته بالمباشرة، أو بالاستنابة، كما يأتي بيانه، و بيان ان الغافل عن وجوب السعي ملحق بالعامد، أو الناسي، و يعتبر فيه النيّة، بأن يسعى بقصد كونه جزءً من عمرته أو حجّه على حدّ النية المعتبرة في سائر أجزاء العبادة، و لا يعتبر الستر في السعي بأن يكون شرطاً في صحته و إن وجب تكليفاً «عن الناظر المحترم كوجوبه عنه في سائر الحالات، كما لا يكون الطهارة من الخبث شرطاً فيه، كما كان شرطاً في حال الطواف، و كذا الطهارة من الحدث، و إن كان الاولى كونه