47
[(مسألة 11) إذا انقص من طوافه سهواً]
(مسألة 11) إذا انقص من طوافه سهواً فان تذكره قبل فوت الموالاة و لم يخرج بعدُ من المطاف أتى بالباقي (1) و صح طوافه، و أما إذا كان تذكره بعد فوت الموالاة أو بعد خروجه من المطاف، فان كان المنسي شوطاً واحد أتى به و صح طوافه ايضاً و إن لم يتمكن من الإتيان بنفسه و لو لأجل أن تذكره كان بعد إيابه الى بلده استناب غيره، و إن كان المنسي أكثر من شوط واحد و أقل من أربعة فالأحوط إتمام ما نقص، ثم اعادة الطواف بعد الإتمام، و كذا إذا كان المنسي أربعة أو أكثر.
لما تقدم من ان النقص عمداً لا يوجب بطلان ما أتى به من الأشواط فيما إذا لم تفت الموالاة و لم يخرج من المطاف، فكيف بالنقص سهواً، و المراد بالمطاف ليس خصوص المقدار الذي يطاف فيه بين البيت و المقام، بل تعم ما لم يخرج من حدود المسجد الحرام أي حدوده الأصلية مما يجوز فيه الطواف عند الزحام، و أما إذا تذكره بعد فوت الموالاة فيلتزم بان المنسي إذا كان شوطاً واحداً أتي به و صحّ، و إن لم يتمكن من الإتيان بنفسه، و لو لأجل رجوعه الى بلاده و كون الرجوع ثانياً حرجاً استناب غيره، و يستدل على ذلك بصحيحة الحسن بن عطية قال: سأله سليمان بن خالد و أنا معه عن رجل طاف بالبيت سنة أشواط قال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) و كيف طاف ستة أشواط؟ قال: قال استقبل الحجر و قال اللّٰه أكبر و عقد واحداً فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) يطوف شوطاً فقال سليمان فإنه فاته ذلك حتى أتي أهله قال يأمر من يطوف عنه 1و ليس ظاهرها جهل الطائف أي اعتقاده بان استقبال الحجر بحسب شوطاً واحداً و يستقبل بعده ستة مرّات، و هذا استثناء ممّا ترك الطواف جهلاً من وجوبه اعادة حجّة بل ظاهرها نسيان شوط واحد، حيث ان حساب الأشواط تارة يكون بالعقد قبل شروع كل شوط، و حينئذٍ لا بدّ في إتمام الأشواط من شوط بعد العقد للشوط