117
[(المسألة الثالثة) يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي]
(المسألة الثالثة) يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي (1) فلو فعله عالماً عامداً لزمته الكفارة.
قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) «عن متمتع وقع على امرأته و لم يقصر؟ قال: ينحر جزوراً و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالماً، و إن كان جاهلاً فلا شيء عليه» 1فان ظاهرها عدم الكفارة على الوقاع قبل التقصير على الجاهل، و قد روى الكليني (قدّس سرّه) ذلك في باب المتمتع ينسى ان يقصر حتى يهل بالحج أو يحلق رأسه أو يقع على اهله، و روى بعين السند في باب المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه عن معاوية بن عمار: قال سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) «عن متمتع وقع على اهله، و لم يزر، قال: ينحر جزوراً و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالماً، و إن كان جاهلاً فلا شيء عليه» و حيث ان السند و المتن متحدان و الاختلاف في لم يقصر و لم يزر، استظهر ان الروايتين في الأصل رواية واحدة و لم يعلم ان الأصل كان لم يزر أو لم يقصر فلا تمنع هذه الرواية عن العمل بإطلاق صحيحة الحلبي التي استظهر منها الكفارة على المتمتع الذي جامع زوجته قبل التقصير حتى مع جهله بالحكم، و ذلك فان عدم الكفارة على من جامع قبل الطواف في الحج جاهلاً لا يرتبط بالمقام، و لكن قد تقدم ان استظهار الإطلاق من صحيحة الحلبي مشكل، و مع ذلك وحدة السند و المتن في الحديثين لا تدل على اتحادهما في الأصل خصوصاً إذا كان بينهما اختلاف ما يختلف معه الحكم في أحدهما عن الآخر فان التعدد هو الأصل، و مع ذلك الأحوط رعاية الكفارة حتى على الجاهل.
كما تطابق على ذلك الروايات و فتاوي أصحابنا، و قد تقدم ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتع فقصر من شعرك» الحديث 2و تقدم ايضاً ما دل على ترتب السعي على الطواف و صلاته،