640ثمّ أي منصب هذا الذي ذكره الكاتب لنفسه؟
هل يعتبر الكاتبُ المكانةَ العلمية أو الاجتماعية منصباً؟
ثمّ إذا كان الكاتب لم يُفصح عن اسمه الحقيقي،و قرَّر البقاء في النجف و العمل فيها صابراً محتسباً ذلك عند الله كما ذكر في ص7،فكيف ترك منصبه مع أنه بزعمه إلى الآن لا يزال يمارس كل مهامّه كعالم شيعي في الظاهر و كعدُوٍّ لهم في الباطن؟!
و إذا كان الكاتب بزعمه قد أدرك السيد علي دلدار صاحب كتاب(أساس الأصول)فإن عمره كما أسلفنا قد زاد على المائتين،و من كان طاعناً في السن هكذا فلا مأرب له في الجميلات حتى يزعم أنه تركهن قربة إلى الله تعالى؟!
ثمّ إن العلماء لا دخل لهم في الأموال التي تُلقى في المشاهد المشرَّفة،و إنما تأخذها الدولة و تتصرف فيها بحسب ما تراه هي،و هذا يعرفه كل الناس،فما بال مدعي الفقاهة و الاجتهاد قد غاب عنه هذا الأمر الواضح؟!
قال الكاتب:لقد عرفت أن عبد الله بن سبأ اليهودي هو الذي أَسَّسَ التشيع،و فَرَّقَ المسلمين،و جعل العداوة و البغضاء بينهم بعد أن كان الحب و الإيمان يجمع بينهم،و يؤلف قلوبهم و عرفت أيضاً ما صنعه أجدادنا-أهل الكوفة-بأهل البيت،و ما رَوَتْهُ كتبنا في نبذ الأئمة،و الطعن بهم،و ضَجَر أهل البيت من شيعتهم كما سبق القول،و يكفي قول أمير المؤمنين رضي الله عنه في بيان حقيقتهم:(لو ميزتُ شيعتي لما وجدتُهم إلا واصلة [كذا]،و لو امتحنتُهم لما وجدتُهم إلا مرتدين،و لو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد)الكافي 338/8.
و عرفت أنهم يُكَذِّبون الله تعالى،فإن الله تعالى بين أن القرآن الكريم لم تعبث به