570عورة الغير فوق حرمة النظر،فتحريم النظر يدل على تحريم المس بطريق الأولى 1.
قلت:بعد أن عرفنا هذا كله نسأل:ما الذي سوَّغ لمدَّعي الاجتهاد و الفقاهة أن ينظر إلى عورة الميت المزعوم و يتفحَّصها؟
و لما ذا يخاف الكاتب من معرفة اسمه و شخصه مع أنه يدَّعي الآن أنه صار سُنِّيّاً،فيلزمه حينئذ ألا يعمل بالتقية الممقوتة عند أهل السنة،فلا يجوز له أن يخفي نفسه في النجف متستِّراً باللباس الشيعي،و متظاهراً بأنه لا يزال شيعياً.
قال الكاتب:و هناك بعض السادة في الحوزة لي عليهم ملاحظات تثير الشكوك حولهم و الريب،و أنا و الحمد لله دائب البحث و التحري للتأكد من حقيقتهم.
و أقول:لا ندري ما هي هذه الملاحظات المزعومة التي أثارت شكوك الكاتب حول من سمَّاهم سادة في الحوزة؟
ثمّ ما الذي جوَّز للكاتب أن يتحرَّى و يبحث في حقيقة أولئك السادة؟فإن هذا الفعل إما أن يندرج تحت عنوان التجسس المنهي عنه بقوله تعالى وَ لاٰ تَجَسَّسُوا؟
أو يندرج تحت عنوان تتبّع عورات المسلمين المنهي عنه في الأخبار الكثيرة،ففي موثقة إسحاق بن عمار،قال:سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:قال رسول الله صلى الله عليه و آله:يا معشر من أسلم بلسانه و لم يخلص الإيمان إلى قلبه،لا تذمُّوا المسلمين،و لا تتبَّعوا عوراتهم،فإنه من تتبَّع عوراتهم تتبَّع الله عورته،و من تتبَّع الله تعالى عورته يفضحه و لو في بيته.
و في موثَّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن