569و قال النجفي في جواهر الكلام:
(و)كذا يستحب أن(يستر عورته)حيث لا يوجد ما يقتضي الوجوب،كما لو كان المغسِّل أعمى،أو واثقاً من نفسه بعدم النظر،أو كان المغسَّل بالفتح ممن يجوز النظر إلى عورته،كما لو كان طفلاً أو زوجاً،و إلا فلا إشكال في وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم 1.
و قال السرخسي في المبسوط:
و يُطرح على عورته خرقة،لأن ستر العورة واجب على كل حال،و الآدمي محترم حيًّا و ميتاً،و روى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أنه يؤزر بإزار سابغ كما يفعله في حياته إذا أراد الاغتسال.و في ظاهر الرواية قال:يَشق عليهم غَسل ما تحت الإزار،فيكتفى بستر العورة الغليظة بخرقة،ثمّ يوضأ وضوءه للصلاة 2.
و قال الكاشاني في بدائع الصنائع:
و تستر عورته بخرقة،لأن حرمة النظر إلى العورة باقية بعد الموت.قال النبي صلى الله عليه و سلم:(لا تنظروا إلى فخذ حيّ و لا ميت).و لهذا لا يباح للأجنبي غسل الأجنبية.دلَّ عليه ما روي عن عائشة أنها قالت:(كسْر عظم الميت ككسْره و هو حي)،ليعلم أن الآدمي محترم حيًّا و ميتاً،و حرمة النظر إلى العورة من باب الاحترام.و قد روى الحسن عن أبي حنيفة أنه يؤزر بإزار سابغ كما يفعله في حياته إذا أراد الاغتسال.و الصحيح ظاهر الرواية،لأنه يشق عليهم غسل ما تحت الإزار،ثمّ الخرقة ينبغي أن تكون ساترة ما بين السرة إلى الركبة،لأن كل ذلك عورة،و به أمر في الأصل حيث قال:(و تطرح على عورته خرقة)،هكذا ذكر عن أبي عبد الله البلخي نصّاً في نوادره،ثمّ تغسل عورته تحت الخرقة بعد أن يلف على يده خرقة،كذا ذكر البلخي،لأن حرمة مَسِّ