553و أخرج الترمذي في سُننه و حسَّنه،و الحاكم في المستدرك و صحَّحه،بأسانيدهم عن عمران بن حصين قال:بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم جيشاً،و استعمل عليهم علي بن أبي طالب،فمضى في السرية فأصاب جارية،فأنكروا عليه،و تعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا:إذا لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي.و كان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه و سلم فسلَّموا عليه،ثمّ انصرفوا إلى رحالهم،فلما قدمت السَّرِية سلَّموا على النبي صلى الله عليه و سلم،فقام أحد الأربعة فقال:يا رسول الله أ لم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا و كذا؟فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم،ثمّ قام الثاني فقال مثل مقالته،فأعرض عنه،ثمّ قام الثالث فقال مثل مقالته،فأعرض عنه،ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا،فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم و الغضب يُعرَف في وجهه،فقال:ما تريدون من علي؟ما تريدون من علي؟ما تريدون من علي؟إن عليّا مني و أنا منه،و هو وليُّ كل مؤمن بعدي 1.
و أخرج مسلم في صحيحه،و الترمذي في سننه عن سعد بن أبي وقاص،قال:أمَرَ معاوية بن أبي سفيان سعداً،فقال:ما منعك أن تسب أبا التراب؟فقال:أمّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه و سلم فلن أسبَّه،لأَن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم...الحديث 2.
و أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن سهل بن سعد قال:استُعمل على المدينة رجل من آل مروان،قال:فدعا سهل بن سعد،فأمره أن يشتم عليّا،قال:فأبى سهل،فقال له:أما إذ أبيت فقل:(لعن الله أبا التراب).فقال سهل:ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب،و إن كان ليفرح إذا دُعي بها...الحديث 3.