529قال الشيخ الطوسي في رجاله:درست بن أبي منصور الواسطي،واقفي،روى عن أبي عبد الله عليه السلام 1.
هذا مع أن الرواية لا ذمَّ فيها لزرارة،بل هي على العكس من ذلك،و ذلك لأن مفاد الرواية هو أن زرارة كان قد شك في إمامة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام،فاستوهبه الإمام عليه السلام من الله،فوهبه له و أعطاه إياه،فقال بإمامته.
و لهذا قال السيد أحمد بن طاوس رحمه الله في كتابه حل الإشكال:و الذي أقول هاهنا:إن هذا السند ضعيف بأحمد بن هلال،و يُضرب من هذا،و فيه شاهد بنجاته 2.
و للكاتب هنا حاشية قال فيها:إن عامة مراجعنا و علمائنا يفسِّرون قول أبي عبد الله و طعنه في زرارة على أنه من باب التقية،فما ذا يكون قول زرارة و طعنه في أبي عبد الله عند ما قال لعنه الله بأنه ضرط في لحية أبي عبد الله أ هو تقية أيضاً؟؟
و الجواب:أنا أوضحنا فيما تقدم أن الكاتب لا يعرف المراد بالتقية،و لهذا كرَّرها في كتابه مريداً بها غير معناها.
و أما ما روي من الطعن في زرارة فهو محمول على عدة وجوه سيأتي بيانها قريباً.
و لا ندري ما هي العلاقة بين ما روي عن الصادق عليه السلام من الطعن في زرارة و بين قول زرارة المذكور،فإن قول زرارة-مضافاً إلى ضعف سنده كما مرَّ-لا يدل على أن تلك الطعون على فرض صحَّتها لم تصدر عن الصادق عليه السلام تقية.
ثمّ قال الكاتب في حاشيته:لا إن هذا يثبت لنا أنَّ قطيعة كانت بين أبي عبد الله و زرارة سببها أقوال زرارة و أفعاله الشنيعة و بدعه المنكرة،و إلا لما قال فيه أبو عبد الله ما قال.