447جعفراً،ما كان أحسن ما يؤدِّب أصحابه،و إذا تركتم ذلك قالوا:هؤلاء الجعفرية،فعل الله بجعفر،ما كان أسوأ ما يؤدب أصحابه 1.
و عن حماد بن عثمان أنه قال:من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في الصف الأول 2.
و عن إسحاق بن عمار قال:قال لي أبو عبد الله عليه السلام:يا إسحاق أ تصلي معهم في المسجد؟قلت:نعم.قال:صلِّ معهم،فإن المصلّي معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل الله 3.
[-فتوى بعض علماء أهل السنة بكفر الروافض]
و العجيب أن الكاتب أخذ مساوئ أهل السنة فألصقها بالشيعة،فإن أهل السنة هم الذين يعادون الشيعة و يكفّرونهم،و ينبزونهم بالروافض،فيستحلون بذلك دماءهم،و يحرِّمون مناكحتهم و أكل ذبائحهم،و قد نصَّ على ذلك جمع من علمائهم.
قال ابن حجر بعد أن ساق قوله تعالى
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَى الْكُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ ،إلى قوله لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ الآية 4:و من هذه الآية أخذ الإمام مالك بكفر الروافض الذين يبغضون الصحابة،قال:لأن الصحابة يغيظونهم،و من غاظه الصحابة فهو كافر.
و قال ابن حجر:و هو مأخذ حسن يشهد له ظاهر الآية،و من ثمّ وافقه الشافعي رضي الله عنه في قوله بكفرهم،و وافقه جماعة من الأئمة 5.
و قال القرطبي:لقد أحسن مالك في مقالته و أصاب في تأويله،فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردَّ على الله رب العالمين،و أبطل شرائع