446يطيعني و يأخذ بقولي السلام،و أوصيكم بتقوى الله عزَّ و جل،و الورع في دينكم،و الاجتهاد لله،و صدق الحديث،و أداء الأمانة،و طول السجود،و حسن الجوار،فبهذا جاء محمد صلى الله عليه و آله،أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برّاً أو فاجراً،و عودوا مرضاهم،و أدّوا حقوقهم،فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه،و صدق في حديثه،و أدَّى الأمانة،و حسن خلقه مع الناس،قيل:هذا جعفري.فيسرُّني ذلك،و يدخل عليَّ منه السرور،و قيل:هذا أدَبُ جعفر.و إذا كان على غير ذلك دخل عليَّ بلاؤه و عاره،و قيل:هذا أدَبُ جعفر.فوالله لَحدَّثني أبي عليه السلام أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه السلام فيكون زينها،آداهم للأمانة،و أقضاهم للحقوق،و أصدقهم للحديث،إليه وصاياهم و ودائعهم،تسأل العشيرةَ عنه،فتقول:مَن مثل فلان؟إنه لآدانا للأمانة،و أصدقنا للحديث 1.
و في صحيحة عبد الله بن سنان قال:سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:أوصيكم بتقوى الله عزَّ و جل،و لا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا،إن الله تبارك و تعالى يقول في كتابه وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً ،ثمّ قال:عودوا مرضاهم،و اشهدوا جنائزهم،و اشهدوا لهم و عليهم،و صَلُّوا معهم في مساجدهم... 2.
و في خبر أبي علي،قال:قلت لأبي عبد الله عليه السلام:إن لنا إماماً مخالفاً و هو يبغض أصحابنا كلهم.فقال:ما عليك من قوله،و الله لئن كنتَ صادقاً لأنت أحق بالمسجد منه،فكن أول داخل و آخر خارج،و أحسن خلقك مع الناس،و قُلْ خيراً 3.
و عن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام قال:يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم،صَلُّوا في مساجدهم،و عُودوا مرضاهم،و اشهدوا جنائزهم،و إن استطعتم أن تكونوا الأئمة و المؤذنين فافعلوا،فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا:هؤلاء الجعفرية،رحم الله