443مصحف فاطمة عليها السلام؟أو في حيازة التوراة و الإنجيل و غيرهما من الكتب السماوية غير المحرَّفة؟! مع التنبيه على أن أهل السنة لم يروا بأساً في حيازة كتب أهل الكتاب المحرَّفة و التحديث منها،فإن جملة من الصحابة كانوا يحدِّثون بما في التوراة و غيرها من كتب اليهود و النصارى،أو يحدِّثون عن كعب الأحبار و غيره و ينسبونه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
من هؤلاء عبد الله بن عمرو بن العاص الذي كان عنده زاملتان أو حمل بعيرين من كتب أهل الكتاب،فكان يحدث منهما.
قال ابن كثير في تفسيره بعد أن ساق حديثاً مروياً عن عبد الله بن عمرو:و الأشبه-و الله أعلم-أن يكون هذا موقوفاً على عبد الله بن عمرو،و يكون من الزاملتين اللتين أصابهما يوم اليرموك من كلام أهل الكتاب 1.
و قال أيضاً بعد أن ساق حديثاً آخر:هذا حديث غريب جداً،و سنده ضعيف،و لعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك 2.
و ذكر مثل ذلك في مواضع متفرِّقة من تفسيره،فراجع 3.
قلت:إن عبد الله بن عمرو بن العاص من أكثر الصحابة حديثاً عند أهل السنة 4،و أحاديثه مبثوثة في صحاحهم،و هي معمول بها عندهم،فيا ترى كم من