56
[(مسألة 3) لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً]
(مسألة 3) لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين (1) اختياراً نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة و إدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد و أن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف و لا إشكال و إنّما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك، و اختلفوا فيه على أقوال:
أحدها: خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة.
و انّ المتمتع بالعمرة لا يجوز له الخروج من مكة، بل هو محتبس فيها للحج، بخلاف العمرة المفردة، و إلى ذلك ينظر قوله (عليه السّلام) في صحيحة حماد (من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج) 1، و أمّا الخروج في الأثناء فلا فرق بين المفردة و التمتع، فإن احتمل عدم التمكن من الرجوع و الإتمام فلا يجوز و إن علم أو اطمئنّ بتمكّنه جاز.
موارد عدول المتمتع إلى الإفراد
من يكون وظيفته حج التمتع فلا يجوز له العدول إلى القسمين الآخرين اختياراً إلّا إذا ضاق وقته من إتمام العمرة و إدراك الحج و معه يعدل بنيته إلى الإفراد، و يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف، و في صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام)