110
[فصل في أحكام المواقيت]
فصل في أحكام المواقيت
[(مسألة 1) لا يجوز الإحرام قبل المواقيت و لا ينعقد]
(مسألة 1) لا يجوز الإحرام قبل المواقيت و لا ينعقد، و لا يكفي المرور عليها محرماً بل لا بدّ من إنشائه جديداً (1) ، ففي خبر ميسرة: «دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) و أنا متغيّر اللون فقال (عليه السّلام) : من أين أحرمت بالحج؟ فقلت: من موضع كذا و كذا، فقال (عليه السّلام) : ربّ طالب خير يزلّ قدمه، ثمّ قال: أ يسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً؟ قلت: لا قال: فهو و اللّٰه ذاك» .
نعم يستثني من ذلك موضعان:
أحدها: إذا نذر الإحرام قبل الميقات، فإنّه يجوز و يصح للنصوص، منها خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) : «لو أنّ عبداً أنعم اللّٰه تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يُحرم من خراسان كان عليه أن يتم» .
بلا خلاف معروف أو منقول و تقتضيه نصوص المواقيت، حيث إنها عينت لإنشاء الإحرام منها لا مجرد المرور عليها محرماً كما هو مدلولها، و قد وردت روايات متظافرة في بعضها شُبه الإحرام قبل الميقات بصلاة العصر بست ركعات، و في موثقة ميسر التي عبر عنها في المتن بخبر ميسرة بالإتيان بالظهر في السفر أربعاً، و يستثنى من الحكم المذكور موردان الأول ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات على المشهور، خلافاً لابن إدريس حيث منعه لكونه خلاف مقتضى الأدلة و أصول المذهب، و لكن نسبة المنع إلى غيره من القدماء لم تثبت. و يستدل على جواز تقديم الإحرام على الميقات بالنذر بصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) عن رجل جعل للّٰه عليه شكراً ان يحرم من الكوفة، قال: (فليحرم من الكوفة، و ليف بما قال) 1و قد يناقش فيها سنداً و دلالة، اما سنداً، فإن الموجود في بعض نسخ التهذيب الحسين بن سعيد