184
و كفاه حج واحد، و إذا تُرك حتّى مات وجب القضاء عنه و الكفارة من تركته، و إذا قيده بسنة معيّنة فأخّره عنها وجبت عليه الكفارة، و إذا نذر في حالة عدم الاستطاعة انعقد أيضاً، و وجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة، إلّا أن يكون مراده الحج بعد الاستطاعة.
[(مسألة 15) لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية]
(مسألة 15) لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية، بل يجب مع القدرة العقلية، خلافاً للدروس، و لا وجه له، إذ حاله حال سائر الواجبات الّتي تكفيها القدرة عقلاً.
[(مسألة 16) إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامه، و هو مستطيع]
(مسألة 16) إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامه، و هو مستطيع لم ينعقد (1) ، إلّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت، و يحتمل الصحّة مع الإطلاق أيضاً إذا زالت حملاً لنذره على الصحّة.
قد تقدم أن حجّه مع الاستطاعة المعتبرة في وجوب حجة الإسلام عين حجة الإسلام، و عليه فان كان منذورة الحج عن نفسه ينعقد نذره فتدخل في المسألة الرابع عشرة، و إن كان المنذور الحج عن غيره، فلا ينعقد نذره لكون منذورة مستلزماً لترك الواجب عليه، إلّا أن يكون منذورة بحيث لا ينافي وجوب الحج عليه، بان ينذر الحج عن الغير على تقدير ترك الحج الواجب عليه، و هذا مع بقاء استطاعته للحج. و أما إذا نذر الحج عن الغير و زالت استطاعته في وقت يمكن فيه الإتيان بالحج عن الغير، وجب الوفاء بنذره، لان زوالها يكشف عن عدم وجوب حجة الإسلام عليه، و عدم كون حجه عن الغير مرجوحاً.