140
بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه، و كذا المعتدة للوفاة فيجوز لها الحج واجباً كان أو مندوباً، و الظاهر أنّ المنقطعة كالدائمة في اشتراط الإذن (1) ، و لا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع بها لمرض أو سفر أو لا.
[(مسألة 80) لا يشترط وجود المَحرم في حج المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها]
(مسألة 80) لا يشترط وجود المَحرم في حج المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها كما دلّت عليه جملة من الأخبار (2) ، و لا فرق بين كونها ذات بعل أولا، و مع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم و لو بالأجرة مع تمكّنها منها، و مع عدمه
لأنها زوجة تدخل فيما دل على عدم جواز خروجها إلى الحج المندوب إلّا إذا طابت نفس زوجها، و مقتضى الإطلاق عدم الفرق في ذلك بين ان يكون ممنوعاً من الاستمتاع بها و عدمه.
كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟ فقال: نعم إذا كانت مأمونة» 1و صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) «عن المرأة تحج إلى مكة بغير ولي؟ قال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات» 2و صحيحته الأخرى قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) «عن المرأة تحجّ بغير ولي، قال: لا بأس» 3إلى غير ذلك و مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كونها ذات بعل أو لا.
و مع عدم امنها يجب عليها استصحاب المحرم لها و لو بالأجرة مع تمكنها منها، و مع عدم التمكن لا تكون مستطيعة أي لا يجب عليها الحج.