531
[الثاني في الصيد]
الثاني في الصيد، و هو الحيوان المحلل الممتنع.
و لا يحرم صيد البحر و هو ما يبيض و يفرخ فيه، (1) و لا الدجاج الحبشي.
و لا بأس بقتل الحية و العقرب و الفأرة، و رمى الغراب و الحدأة
الافاق و واعدا أصحابهما بتقليدهما و إشعارهما يوما معلوما ثم يمسكا عن كل ما يمسك عنه المحرم و يجتنبان كل ما يجتنب منه الا أنه لا يلبى، و روى ذلك عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام، رواه الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب 1و كذا عن معاوية ابن عمار عن الصادق عليه السلام 2.
و أفتيا بذلك و تابعهما القاضي.
نعم منع ذلك ابن إدريس لأنه من اخبار الآحاد. و هو خطأ منه، فان فتوى الجماعة المذكورين كاف في المشروعية، مع ما رووه من الروايات الدالة عليه.
قوله: الثاني في الصيد و هو الحيوان المحلل الممتنع و لا يحرم صيد البحر و هو ما يبيض و يفرخ فيه
لا شك أن تعريف الشيء انما هو بحسب الباعث على العلم به، و الباعث هنا على معرفة الصيد انما هو باعتبار تحريمه على المحرم في حج أو عمرة، و حينئذ تعريفه له بأنه الحيوان المحلل الممتنع منظور فيه، لانه يحترز بالمحلل عن المحرم فيفهم منه عدم تحريم المحرم، و هو خلاف ما ذكره من تحريم الثعلب و الأرنب و الضب و اليربوع و القنفذ و الزنبور، بل خلاف ما قال غيره، فان