493
و يجوز تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة، بعد التلبس بالحج و لا يجوز قبل ذي الحجة. (1) و لو خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة، تعين الهدى في القابل ب «منى» .
سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أ يذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت 1.
و الجواب: بالمنع من ثبوت الواسطة، فإن الانتظار ترقب لحصول العين فليس واسطة. و قد بينا أن وجود الثمن كوجود العين.
و أما الرواية فمحمولة على من شرع في الصوم أو صام ثم وجد الهدي، فإنه لا يجب عليه الهدي، لرواية حماد بن عثمان صحيحا عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى. قال: أجزأه صيامه 2.
و أما ابن الجنيد فحكم بالتخيير بين تخليف الثمن و بين الصوم. و هو غير بعيد من الصواب، بل هو أقوى.
قوله: و يجوز تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة بعد التلبس بالحج، و لا يجوز قبل ذي الحجة
هنا أقوال:
(الأول) ما ذكره المصنف و هو المشهور، فهو مشروط بشرطين: أن يكون قد تلبس بالحج، و ان يدخل ذو الحجة. فلو انتفيا أو أحدهما لم يصح صومها.