68الفتاوى بالقواعد الفقهيّة العامة) 1.
وما زال المذهب الإباضي قائماً حالياً في سلطنة عُمان، وليبيا، والجزائر، وتونس، والمغرب، وزنجبار.
سابعاً : المذهب الزيدي
الزيدية: هم الذين جعلوا الإمامة في زيد بعد أبيه الإمام علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام المعروف ب- ( زين العابدين)، وقد بويع له بالكوفة أيام هشام ابن عبد الملك، فقاتله يوسف بن عمر حتى استشهد عام 121 هجرية، وبعد استشهاده صُلب جسده عُرياناً منكوساً بأمر من هشام أربع سنين، وقد نسجت العنكبوت على عورته 2 .
قال ابن عنبة : وكتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر : ( أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاعمد إلى عِجلِ أهل العراق فحرّقه ثمّ انسفه في اليمّ نسفاً « فأنزله وحرقه ثم ذرّه في الهواء ) 3.
وكان زيد عالماً جليلاً، له معرفة بعلوم القرآن والقراءات وأبواب الفقه، وكان يسمى: (حليف القرآن) 4.
ثم خرج من بعده ابنه يحيى في أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فقُتل أيضاً.
ولم يقتصر المذهب الزيدي في الفتوى على مذهب زيد فقط، بل تعدّاه إلى فتاوى الصحابة والتابعين، كما لم يقتصر في الحديث على ما رواه زيد في مجموعه المعروف ب-(مسند زيد)، بل تعدّاه أيضاً إلى ما روي في كتب الحديث الأخرى.