123وممّا يمكن الاحتجاج به، ما روي عن الامام علي عليه السلام، وعبد الله بن عمر، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعائشة، وأنس بن مالك وغيرهم، عن النبي صلّى الله عليه وآله انّه سُئل عن (السبيل) في قوله تعالى : مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، قال: ( الزاد والراحلة ) 1.
وبما رواه محمد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي الصادق عليه السلام وأنا عنده عن قول الله عزوجل : وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال : ما يعني بذلك ؟ قال : (من كان صحيحاً في بدنه، مخلّى سربه، له زاد وراحلة، فهو ممّن يستطيع الحجّ ) 2.
كما اعتبر فقهاء الاماميّة وجود نفقة الإياب أيضاً في وجوب الحجّ فيما إذا أراد المكلّف العودة إلى وطنه، أمّا إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه، فلابُدّ من وجود النفقة إلى ذلك البلد، ولا يعتبر وجود مقدار العود إلى وطنه 3 وهو أحد قولي الشافعي 4.
واحتجوا بما رواه الشيخ الكليني بسنده عن أبي الربيع الشامي قال : (سئل أبوعبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً فقال: ما يقول الناس ؟ قال : فقيل له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال : هلك الناس إذاً ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويبقي بعضاً يقوت به