119واحتجّ بقوله تعالى: عَبْداً مَمْلُوكاً لاٰ يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ 1.
وبما روي عن ابن عباس، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «وأيّما عبدٍ حجّ ثمّ اعتق، فعليه حجّة أُخرى» 2.
وبما رواه الشيخ الكليني بسنده عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ( ليس على المملوك حجّ ولا عُمرة حتى يُعتق) 3.
وبما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن يونس بن يعقوب قال: (قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن معنا مماليك لنا قد تمتعوا، علينا أن يذبح عنهم؟ قال: فقال : المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شيء). قال الشيخ في ذيل الحديث : فمحمول على من تمتع بغير إذن مولاه ، فامّا إذا أذن له في ذلك ، كان الحكم فيه ما قدمناه 4.
ونظراً لقلّة الحاجة إلى المسائل المتعلّقة في أحكام العبيد والإماء في زماننا الحاضر، لذا نترك التطرّق إليها.
الشرط الرابع : الاستطاعة
الاستطاعة شرط لوجوب الحجّ باتفاق فقهاء الأمصار، والحديث عن معناها وإمكان تقسيمها إلى: استطاعة مالية - بشقّيها الشخصية والبذليّة - واستطاعة بدنيّة.
وقبل الخوض في المسائل المتعلّقة بكلّ منها، يحسن بنا تقديم مُقدّمة توضيحيّة لذلك فنقول: إنّ التطور العلمي والتكنلوجي في عصرنا الحاضر ساعد على سهولة أداء فريضة الحجّ لكثير ممّن أنعم الله عليه من فضله في ماله وبدنه، فوسائط النقل السريعة والمريحة المختلفة، وتهيئة ما يحتاجه الحاج في ذهابه وإيابه من وسائل الراحة، جعل