118نعم، إذا أفاق المجنون في أشهر الحجّ، وكان مستطيعاً، متمكناً من الإتيان بأعمال الحجّ، وجب عليه الحجّ وإن كان مجنوناً في بقية الأوقات.
الشرط الثالث : الحرّية
لا خلاف بين فقهاء الامصار أنّ الحرّية شرط في وجوب حجّة الإسلام، فلا يجب على العبد والأمة الحجّ أصلاً ما داما في قيد العُبودية .
قال العلامة الحلي : ( جمع فقهاء الاسلام على أن الحرية شرط في وجوب الحج فلا يجب الحجّ على العبد) 1.
وقال ابن حزم الظاهري: ( قال أبوحنيفة، ومالك، والشافعي: لا حجّ عليه، فإن حجّ لم يجزه ذلك عن حجّة الإسلام) 2.
وقال النووي: (أجمعت الاُمة على أنّ العبد لا يلزمه الحجّ، فليس هو مستطيعاً، ويصحّ منه الحجّ بإذن سيده وبغير إذنه بلا خلاف عندنا. قال القاضي أبو الطيب: وبه قال الفقهاء كافة، وقال داود: لا يصحّ بغير إذنه) 3.
وقال أحمد بن حنبل: إذا عتق بعرفة أجزاته تلك الحجة 4.
قال العلامة الحلي : ( يُستحب للمملوك أن يحجّ إذا أذن له مولاه، ولا تجزيه تلك الحجّة عن حجّة الإسلام إذا أعتقه سيده واستطاع. ويجوز له أن يحجّ عن غيره من الأحرار بعد أن يأذن له سيده في ذلك) 5.