110
فورية أداء الحجّ
يجب الحجّ على من توفّرت فيه الشروط المطلوبة في الاستطاعة، وقد اختلف الفقهاء في فورية أدائه أو التراخي فيه على مذاهب.
فذهب فقهاء الاماميّة إلى وجوب الفور في أداء الحجّ، والمبادرة إليه في عام استطاعته 1 لاحتمال الفوت عند التراخي عنه، فلا يجوز تأخيره إلّا لأمر مانع شرعاً، فإن تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا.وقد روي ذلك عن أمير المؤمنين علي عليه السلام 2. ووافقهم على ذلك مالك، وأحمد بن حنبل، والمزني، وأبو يوسف، وداود ، وليس لابي حنيفة فيه نصّ 3.
قال الشيخ المفيد : ( وفرضه عند آل محمد صلوات الله عليهم على الفور دون التراخي بظاهر القرآن وما جاء عنهم عليهم السلام ) 4.
وقال القفّال الشاشي: ( والمستحب لمن وجب عليه الحجّ، أن يبادر إلى فعله، فإن أخّره جاز، وبه قال محمد بن الحسن، وكان أبو الحسن الكرخي يقول: مذهب أبي حنيفة أنه على الفور) 5.
وقال الشافعي، والاوزاعي، والثوري، ومحمد: إنّه بالخيار، إن شاء قدّم، وإن شاء أخّر، والتقديم أفضل 6.