104
صفة حجّ الإفراد
أمّا صفة حجّ الإفراد عند فقهاء الامامية هي أن يُحرِم للحجّ من الميقات، ثمّ يؤدي الحجّ كما تقدّم في حج التمتع، إلّا انّ الفارق بينهما أنّه لم يكن فيه هدي أصلاً، وإذا كان مستطيعاً للعُمرة ولم يأت بها وجب عليه الاتيان بعُمرة مفردة، يُحرِم بها من أدنى الحلّ. أمّا إذا كانت حجّة الإفراد ندباً أو نذراً لوحده لم يكن فيها عُمرة؛ لقول الامام الصادق عليه السلام : ( ... وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة وهو طواف النساء، وليس عليه هدي ولا أضحية) 1.
صفة حجّ القران
أمّا صفة حجّ القران كصفة حجّ الإفراد في جميع ما تقدّم، ولا يفترق عنه إلّا في أنّ القارن يسوق هديه عند إحرامه، وليس على المفرد هدي أصلاً.
ويمكن الاحتجاج بما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن صفوان، عن معاوية، عن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنّه قال في القارن: ( لا يكون قران إلّا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحجّ، وهو طواف النساء) 2.
ولكلّ من أصناف الحجّ والعُمرة أحكامها الخاصة يأتي شرحها.