369
القول في الصدّ و الحصر
(مسألة 6) قوله: بل الظاهر تحقّقه بعد الوقوفين بمنعه عن أعمال منى و مكّة أو أحدهما، و لم يتمكّن من الاستنابة.
أقول: كما ذهب إليه في «الجواهر» ؛ لإطلاق أدلّة الصدّ المعتضد بقاعدة نفي الحرج، و بأولوية البعض بالإحلال من الكلّ.
و دعوى ظهور أدلّة الصدّ فيما يفوت به الحجّ أو العمرة بالكلّية يدفعها ظهورها و لو من الفحوى في أعمّ من ذلك.
و قد ذكر العلّامة الخوئي (قدّس سرّه) في «مناسكه» : الظاهر أنّ وظيفته أن يودع ثمن الهدي عند من يذبح عنه، ثمّ يحلق أو يقصّر في مكانه.
أقول: الحكم بذلك إنّما ورد في صحيحة حريز في متمتّع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال (عليه السّلام) : «يخلف الثمن عند بعض أهل مكّة، و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزئ عنه، فإن مضى ذو الحجّة أخّر ذلك إلى قابل من ذي الحجّة» 1.
و الحديث كما ترى يتضمّن حكم من لم يجد الهدي و وجد ثمنه، فهو أجنبي عمّا نحن فيه. و أمّا فيما نحن فيه فلا دليل على إجراء هذا الحكم فيه.
(مسألة 8) قوله: و لو مع رجاء رفع الصدّ.
أقول: و الأحوط أن يجتنب التحلّل حتّى ينقطع رجاء رفع الصدّ.