66أن يتسلسل، وكلاهما باطلٌ.
وإمّا أن تكون علّة وجود العرض غير ماهيته وغير الوجود المقابل لها بالفرض، فيكون معلولاً لغيره، وهو باطل بثبوت الوجوب الذاتي له.
وفي النتيجة نقول
كيفما كان، لا يمكن فرض التركّب من الوجود والماهية بالمعنى الأخص له.
صورة أخرى للبرهان
وهناك طريقٌ آخر أوجز وأقصر في البرهنة على بطلان التركّب من الوجود والماهية:
وهو بهذا الشكل: ما ليس بممكن فلا ماهية له. 1
وجه الملازمة
الملازمة ناتجة من أنّ الماهية عبارة عن عدم الاقتضاء للوجود والعدم، فهي صفة للشيء الذي ليس بموجود وليس بمعدوم، وهذا معنى آخر للتساوي بين الوجود والعدم، يعني نفي الضرورتين معاً، أي: لا ضرورة الوجود ولا ضرورة العدم، والتساوي ونفي الضرورتين هو ما يعبر عنه بالامكان الذاتي (الماهوي) 2، وهو لازم للشيء حين اتصافه بهذا الوصف في مرتبة ذاته، فإذا انتفى اللازم (الإمكان) انتفى الملزوم الذي هو الماهية، فصحّ أن يقال فما ليس بممكن فلا ماهية له.
وإنّ الثابت في محله أنّ وجود الذات المقدّسة للحق تعالى وجود واجبي وذاتي لها، بمعنى ثبوت ضرورة الوجود لها، وما كان وجوده ضروري له فليس بممكن، فثبت المطلوب،