65لو كانت الذات مركبة، لكانت مركبة من الوجود - باعتباره ذاتي لها وهذا أمر قد ثبت بالبراهين الدالة على إثبات وجوده تعالى - ومن أمر آخر، والأخير: إمّا أن يكون العدم، وهو باطل بالضرورة العقلية لاستلزامه اجتماع النقيضين(الوجود والعدم)، مضافاً إلى أنّه لازم لنفي ما فرض وجوده.
وإمّا أن يكون الماهية، وفيها احتمالان:
الأول: إمّا أن تكون بالمعنى الأعم 1، فتكون عين وجوده، أي ما به ثبوت الشيء وتحققه بما هو هو، بلا تحقق للغيرية معه، وعندئذ فلا غيرية في البين، بل هي نفسه وعينه وذاته، فلا تركيب من جزأين.
الثاني: أن تكون له ماهية بالمعنى الأخص 2 عارضة له زائدة عليه، ولكن وجود كل أمر عارض معلل في قبال أن الذاتي لا يعلل، وعلّته:
إمّا أن تكون هي علّة نفسها، فهذا باطل؛ للزوم تقدم الشيء على نفسه اللازم لاجتماع النقيضين، الناتج من أنّ الشيء في حال كونه معدوماً وغير موجودٍ هو موجود في الواقع، وهذا بعينه اجتماع للنقيضين، وهو باطل بالضرورة.
إمّا أن تكون متقدمة عليه بنفس الوجود المقابل لها بالجزئية، فيلزم تقدم الشيء على نفسه أيضاً، وهو باطل بالضرورة العقلية.
وإمّا أنها متقدمة عليه بوجود آخر، وهذا الوجود إمّا نفس الوجود السابق فيدور، وإمّا