27لتؤكّد على أهمية العقل ودوره وعلاقته بالدين الإلهي.
ومن الأحاديث والروايات ما لا يكاد أن يحصى، فعلى سبيل المثال روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)، أنّه قال:
«هبط جبرئيل(ع) على آدم(ع) فقال: يا آدم إني أُمرت أن أُخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين فقال له آدم: يا جبرئيل وما الثلاث؟ فقال: العقل والحياء والدين، فقال آدم(ع) إني قد اخترت العقل فقال جبرئيل للحياء والدين: انصرفا ودعاه فقالا: يا جبرئيل إنّا أُمرنا أن نكون مع العقل حيث كان قال: فشأنكما وعرج» . 1
والمتأمل في هذه الرواية الشريفة يقف على مجموعة من الحقائق المعرفية المهمّة، ومنها حقيقة التلازم الوجودي والحقيقي بين العقل والدين الإلهي؛ إذ لا يمكن الفصل بينهما، فالدين هو الجامع بين القواعد العقلية والقواعد النقلية، ومن يتصور أنّه في مقابل العقل فهذه مغالطة خطيرة تسعى إلى هدم أساس الدين وقواعده المتينة، فالدين هو الجامع بين الفكرة والعمل وبين العقل والعبادة والامتثال للأوامر والنواهي.
وجاء أيضاً في وصيته(ع) لولده الإمام الحسن المجتبى(ع):
«يا بنيّ لا فقر أشدّ من الجهل، ولا عدم من عدم العقل... يا بُنيّ أنّه لابد للعاقل من أن ينظر في شأنه فليحفظ لسانه وليعرف أهل زمانه» . 2
وعن مولانا الإمام الصادق(ع): «لم يقسّم بين العباد أقل من خمس: اليقين والقنوع و الصبر والشكر، والذي يكمل به هذا كلّه العقل». 3
وعنه أيضاً(ع):
«ما خلق الله عزّ وجلّ شيئاً أبغض إليه من الأحمق؛ لأنّه سلبه أحبّ الأشياء إليه وهو عقله» . 4
وعن الإمام الرضا(ع):
«ما استودع الله عبداً عقلاً إلا استنقذه به يوماً» . 5