22عنه الشبهين: شبه الأبدان وشبه الأرواح، فقد عرف اللّه باللّه وإذا شبهه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف اللّه باللّه. 1
وقال الشيخ الصدوق(رحمه الله):
عرفنا اللّه باللّه لأنّا إن عرفناه بعقولنا فهو عزّ وجل واهبها، وإن عرفناه عزّ وجل بأنبيائه ورسله وحججه عليهم السلام فهو عزّوجل باعثهم ومرسلهم ومتخذهم حججاً، وإن عرفناه بأنفسنا فهو عزّوجل محدثها فبه عرفناه. 2
وقال الإمام الخميني(رحمه الله):
فقوله(ع): «اعرفوا اللّه باللّه» معناه: انظروا في الأشياء الى وجوهها التي إلى اللّه سبحانه بعد أن أثبتم أنّ لها ربّاً صانعاً فاطلبوا معرفته بأمارة فيها من حيث تدبيره لها وقيوميته عليها وتسخيره لها أو إحاطته بها وقهره إياها حتى تعرفوا اللّه بهذه الصفات القائمة به، ولا تنظروا إلى وجوهها التي إلى نفسها، أعني من حيث إنّها أشياء لها ماهيات لا يمكن أن توجد بذواتها، بل مفتقرة إلى موجد يوجدها فإنّكم إذا نظرتم إليها من هذه الجهة تكونوا قد عرفتم اللّه بالأشياء، فلن تعرفوه إذن حقّ المعرفة، فإنّ معرفة مجرد كون الشيء مفتقراً إليه في وجود الأشياء ليست بمعرفة في الحقيقة. 3
وقال الإمام الخميني(رحمه الله) بعد بيان عدّة اعتبارات للذات الإلهية بحسب مقاماتها وتجليها بها:
إنّ الانسان عندما يلجأ الى الفكر والبرهان في طلب الحقّ سبحانه وسيرة الى اللّه، يكون سيره عقلياً علمياً، ولا يكون من نوع سير أهل العرفان وأرباب العرفان، لأنّه قد سقط في الحجاب الأكبر والأعظم، من دون فرق بين أن ينظر الى الأشياء من ماهياتها، والتي تعتبر الحجب الظلمانية، ويبحث عن الحقّ المتعالي من خلالها أو ينظر الى الأشياء من خلال