205
يكون في المخلوقين فاجحدوه ولا تردوه إلينا ». 1
وكيف نغالي في أهل البيت(عليهم السلام)وندعي لهم الأُلوهية ونحن نروي أنّ الإمام الرضا(ع) كان يقول في دعائه: «
اللهم إنّي أبرأ إليك من الحول والقوة، فلا حول ولا قوة إلا بك،... اللهم لا تليق الربوبية إلا بك، ولا تصلح الإلهية إلا لك، فالعن النصارى الذين صغّروا عظمتك، والعن المظاهين لقولهم من بريتك، اللهم إنا عبيدك لا نملك لأنفسنا ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياتاً ولا نشوراً، اللهم من زعم أننا أرباب، فنحن إليك منه براء... » 2.
ثانياً: إنّ ما تمسك به المستشكل عبارة عن روايتين ضعيفتين، إحداهما رواية واردة في البحار، عن تفسير العياشي ضعيفة السند، مضافاً إلى جهالة الجعفري إذ لم يذكر له توثيق في كتب الرجال.
وكذا ما في الرواية الأخرى التي وردت في كتاب تأويل الآيات للسيد علي الأستر آبادي، عن علي بن أسباط عن إبراهيم الجعفري عن أبي الجارود عن أبي عبد الله(ع) في قوله تعالى: (أَ إِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ ) ، قال: «
أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد ». 3
فطريق السيد إلى علي بن أسباط مجهول، فالرواية مقطوعة السند ولا يمكن الاعتماد عليها، بالإضافة إلى ما في نسبة الكتاب إلى السيد من الكلام.
فلا اعتماد على هذه الرواية ولا على أختها في المسائل الفرعية، فضلاً عمّا إذا كانت من المسائل الاعتقادية أولا.
ثالثاً: إنّ الإمامية الإثنى عشرية لديهم مباني وأصول أصّلها لهم الرسول الأكرم(ص) وأهل بيته(عليهم السلام) يسيرون على طبقها في قبول الرواية أو ردّها، ومن تلك الأصول أنّ كل ما يخالف العقل الصريح والقرآن الكريم من الروايات يردّ ولا يقبل و ذلك للأسباب التالية: